السيد أمير محمد القزويني

171

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ بخلاف الإمام فإنّ قوله ( ع ) قول النبي ( ص ) ، وفعله فعله ( ص ) لأنّه مخبر عن اللّه تعالى بواسطته لا بواسطة رأيه وهواه ، فتتم الحجة به للّه تعالى بعد الرسول ( ص ) على الناس أجمعين والحمد للّه تعالى ربّ العالمين . السابع : إنّ الإمام كالنبي ( ص ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهو وليّ كل مؤمن ومؤمنة ، كما جاء التنصيص عليه في أحاديثه ( ص ) ، لا سيما حديث الغدير المتقدم ذكره تفصيلا ، بخلاف المجتهد ، فإنّه لا ولاية له على أنفس الناس مطلقا من ذكر وأنثى . عصمة الإمام لا ينتقض بعدم عصمة نائبه المجتهد ثم إنّ وجوب عصمة الإمام لا ينتقض بعدم عصمة نائبه المجتهد في زمان غيبته ( ع ) ، وذلك لأنّه يعتبر في التناقض شرائط كثيرة على ما سجّله علماء المنطق في كتبهم وأهمها . وحده الموضوع ، والزمان ، والمكان ، ومن المعلوم أنّ الإمام حال حضوره هو غير نائبه المجتهد في عصر غيبته ، فلا ينتقض هذا بذاك لاختلافهما موضوعا ، ومحمولا ، وحكما ، وقياسا ، ومن ثم لا يجوز تحصيل الأحكام بالاجتهاد مع حضوره وإمكان الوصول إليه ، وتحصيلها منه مشافهة ، أو كتابة إذا كانت مفيدة للعلم بصدورها منه ( ع ) . عدم عصمة المجتهد لا يمنع من رجوع غيره إليه في عصر غيبة الإمام ( ع ) وأمّا رجوع غير المجتهد من الشيعة إليه في عصر غيبة الإمام المنتظر ( عج ) ، وأخذ الأحكام الشرعية الفرعية من طريقه ، مع عدم عصمته ، فهو في الحقيقة رجوع إلى الإمام المعصوم ( ع ) ، لأنّ أئمتهم الأطهار أمروهم ، في عصر غيبة الثاني عشر منهم ، بالرجوع إلى رواة